Article contents
حياة العرب الدينية في الجاهلية وأثرها في الأدب
الملخص
يتناول هذا البحث الحياة الدينية للعرب في العصر الجاهلي، وأثرها البارز في الأدب الجاهلي، مبينًا أن شبه الجزيرة العربية قبل بزوغ فجر الإسلام لم تكن خاضعة لدين واحد، بل كانت ميدانًا واسعًا لتعدد المعتقدات والديانات. فقد عرف العرب عبادة الكواكب والنجوم، كالشمس والقمر ونجم الشِّعرى، كما انتشرت بينهم عبادة الملائكة والجن، إلى جانب اليهودية والنصرانية والزندقة وعبادة الأصنام، التي كانت أكثر المعتقدات شيوعًا في المجتمع الجاهلي. وفي مقابل ذلك ظهرت الحنيفية التي تمثلت في نفرٍ من العرب تمسكوا بدين إبراهيم عليه السلام، ونبذوا عبادة الأصنام ودعوا إلى التوحيد.ويعرض البحث مظاهر انتشار اليهودية والنصرانية في الجزيرة العربية، وأثرهما المحدود في البيئة العربية، مع الإشارة إلى ما نُسب إلى بعض الشعراء اليهود من أشعارٍ جرت على أساليب العرب في البيان والفصاحة. كما يبرز البحث مكانة الأصنام الكبرى، مثل اللات والعزى ومناة، وما كان لها من حضور ديني واجتماعي بين القبائل العربية. ويتتبع البحث أثر هذه الحياة الدينية في الأدب الجاهلي، حيث انعكست المعتقدات الدينية في أشعار الجاهليين وأقسامهم وتعظيمهم للكعبة، فضلًا عن إشاراتهم إلى الإيمان بالله تعالى والبعث والملائكة، وقد تجلّى ذلك بوضوح في أشعار زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني وغيرهما من شعراء الجاهلية. كما تناول البحث حادثة أبرهة الحبشي ومحاولته هدم الكعبة، مبينًا ما تكشف عنه هذه الحادثة من إيمان قريش بأن الله سبحانه وتعالى هو ربُّ الكعبة وحاميها. ويخلص البحث إلى أن الحياة الدينية في الجاهلية، على الرغم من تنوعها وامتزاجها بالوثنية، قد تركت أثرًا واضحًا في الفكر والأدب الجاهليين، وأسهمت في تشكيل التصورات الدينية والروحية لدى العرب قبل الإسلام.
Article information
Journal
المجلة الدولية لدراسات اللغة العربية وآدابها
Volume (Issue)
8 (2)
Pages
68-75
منشور
الحقوق الفكرية
الحقوق الفكرية (c) 2026 https://creativecommons.org/licenses/by/4.0
Open access

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.